احتجاجات المزارعين تهز الهند.. ورئيس الوزراء: دوافع سياسية

جانب من احتجاجات المزارعين الهنود فى نيودلهى

قال رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى، الجمعة، إن احتجاجات المزارعين على 3 قوانين أقرتها حكومته تحركها دوافع سياسية، مشيرا إلى أن ذلك يأتى وسط نجاح برنامجه الزراعى الذى دشنه العام الماضى.

ويعتصم آلاف المزارعين من عدة ولايات هندية فى مخيمات على مشارف نيودلهى منذ أكثر من شهر ويسدون الطرق السريعة مطالبين حكومة مودى بإلغاء القوانين التى أقرت فى سبتمبر ويقولون إنها تهدد سبل معيشتهم.

لكن الخطاب الذى ألقاه مودى، الجمعة، لم يركز على القوانين المثيرة للجدل.

وبدلا من ذلك تحدث مودى عبر دائرة تليفزيونية مغلقة إلى 7 مزارعين من ولايات مختلفة وسألهم عن مدى استفادتهم من برنامج لتحويل الأموال أطلقته حكومته فى فبراير 2019 يحصل بموجبه المزارعون على دعم بالحد الأدنى من الدخل.

وأثنى المزارعون الذين تحدث معهم مودى على البرنامج لكن أيا منهم لم يكن بين الآلاف الذين يحتجون على القوانين.

وكرر مودى القول إن «بعض الناس» يروجون الأكاذيب والشائعات عن مشاكل المزارعين، وقال إن معارضين سياسيين يقفون وراء إذكاء الاحتجاجات.

وقال مودى: «كل أولئك الذين يحتجون دعما للمزارعين ماذا فعلوا عندما كانوا فى السلطة؟»، مشيرا إلى السياسيين المعارضين. ومضى يقول «هؤلاء الذين لهم دوافع سياسية.. يستغلون (المزارعين) لتحقيق أهداف خاصة».

وأضاف «مودى» أنه منفتح على الحوار مع المزارعين، وتابع «أقول حتى لأولئك الذين يعارضوننى اليوم إن حكومتى مستعدة للحوار معهم فيما يتعلق بالقضايا الزراعية.. أحث المزارعين على ألا يضللهم أحد».

وفشلت 6 جولات على الأقل من الحوار بين حكومة مودى وزعماء المزارعين حول القوانين الجديدة.

ويعتمد ثلثا سكان الهند البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة على الزراعة لكسب عيشهم، ويشكل القطاع الزراعى فى الهند حوالى 17% من إجمالى الناتج الاقتصادى للبلاد، ويصل إلى حوالى 2.3 تريليون دولار.

ومشاريع القوانين الثلاثة التى قدمتها ووافقت عليها حكومة مودى فى 20 سبتمبر هى مشروع قانون تجارة المنتجات الزراعية والتجارة (الترويج والتيسير)، واتفاقية ضمان الأسعار وخدمات المزارع (التمكين والحماية للمزارعين)، وتعديل مشروع قانون السلع الأساسية.

وتسمح القوانين الجديدة للمزارعين بالتعامل مع الشركات الكبيرة خارج لجنة سوق المنتجات الزراعية (APMC)، والتى تضمن حدًا أدنى لسعر الدعم (MSP) لمنتجى المزارع، وهو نوع من الدخل الأساسى الشامل للمزارعين: حد أدنى مضمون يدفع للمزارع مقابل إنتاجه. وتسمح القوانين الجديدة للشركات التى تتعامل مع المزارعين خارج سوق المنتجات الزراعية بالالتفاف على الحد الأدنى لسعر الدعم، ويتم تحفيز مثل هذه المعاملات الخارجية فى فواتير الإعفاءات الضريبية.

ويقول المزارعون إن القوانين الجديدة تشجع أيضًا على التخزين دون أى قيود على الكمية أو الوقت، مما يزيد من أنواع المحاصيل التى يمكن تخزينها، كما يتم تسهيل العقود الآجلة، والتى من خلالها يتم الترحيب بجميع أنواع النسور المضاربة فى القطاع، ما يفتح الباب واسعا أمام عمليات الاحتكار والتحكم فى أسعار الأسواق. ويقول المزارعون إن هذه القوانين «صُنعت لمنح الرأسماليين رحلة مجانية لاستغلال المزارعين».

وتأتى هذه القوانين الجديدة فى ظل صراع دائم بين كبار التجار والمضاربين والسماسرة من جانب وصغار المزارعين من جانب آخر، من أجل السيطرة على سوق المنتجات الزراعية، فى ظل ترحيب الحكومة الهندية دائمًا بهذه الشركات العملاقة متعددة الجنسيات للعمل فى الزراعة بدلاً من آلاف الشركات الصغيرة والوسطاء.

Source: احتجاجات المزارعين تهز الهند.. ورئيس الوزراء: دوافع سياسية (almasryalyoum.com)

  • 817